الشيخ محمد إسحاق الفياض

85

منهاج الصالحين

السفر بقرض ونحوه على ما عرفت في الزكاة . والأحوط - وجوباً - اعتبار أن لا يكون سفره معصية ، ولا يعطى أكثر من قدر ما يوصله إلى بلده ، والأظهر عدم اعتبار العدالة في جميعهم . ( مسألة 176 ) : الأقوى أن لا يعطي الفقير أكثر من مؤنة سنته ولو مرة واحدة ، ويجوز البسط والاقتصار على إعطاء صنف واحد ، بل يجوز الاقتصار على إعطاء واحد من صنف واحد . ( مسألة 177 ) : المراد من بني هاشم من انتسب إليه بالأب ، أما إذا كان بالأم فلا يحل له الخمس وتحل له الزكاة ، ولا فرق في الهاشمي بين العلوي والعقيلي والعباسي وإن كان الأولى تقديم العلوي بل الفاطمي . ( مسألة 178 ) : لا يصدق من ادعى النسب إلا بالبينة ، ويكفي في الثبوت الشياع والاشتهار في بلده ، كما يكفي كل ما يوجب الوثوق والاطمئنان به . ( مسألة 179 ) : لا يجوز على الأظهر إعطاء الخمس لمن تجب نفقته على المعطي . نعم ، إذا كانت عليه نفقة غير لازمة للمعطي جاز ذلك . ( مسألة 180 ) : قد تسأل : أن المالك هل يستقل في التصرف في سهم السادة وإيصاله إلى مستحقيه أو أن أمره بيد الفقيه الجامع للشرائط ؟ والجواب : لا يبعد أن يكون أمره بيده كسهم الإمام ( عليه السلام ) أو لا أقل أنه الأحوط . ( مسألة 181 ) : النصف الراجع للإمام عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام يرجع فيه في زمان الغيبة إلى نائبه ، وهو الفقيه المأمون العارف بمصارفه ، إما بالدفع إليه أو الاستئذان منه ، ومصرفه ما يوثق برضاه ( عليه السلام ) بصرفه فيه ، كدفع ضرورات المؤمنين من السادات زادهم الله تعالى شرفاً وغيرهم ، والمصالح العامة للدين والمذهب واللازم مراعاة الأهم فالأهم ، ومن أهم مصارفه في هذا الزمان الذي قل فيه المرشدون والمسترشدون إقامة دعائم الدين ورفع أعلامه ، وترويج الشرع المقدس ، ونشر قواعده وأحكامه ومؤنة أهل العلم الذين يصرفون